Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٣/ ١٣

تفسير قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)

سأل جماعة النبي ﷺ: (أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزل: ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)) [البقرة:١٨٦]) يعني: قريب منهم بعلمي.

ويلاحظ أن هذه الآية امتازت عن غيرها من آيات السؤال كقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء:١٧٦]، يسألونك عن كذا، قل كذا، لكن في هذا الموضع بالذات لم يأت بصيغة يسألونك عن الله فقل إني قريب، لماذا؟ فالله ﷾ هو الذي يبادر ويخبر العباد بهذه الحقيقة، فمن رحمته بهم يفتح لهم هذا الباب من الخير الذي هو باب الدعاء.

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ أي: قريب منهم، ويفسر القرب بالعلم بالسمع بالبصر بالإحاطة، وليس المقصود القرب بالذات، فإن الله ﷾ بائن من خلقه لا يمتزج بهم، تعالى الله عن ذلك.

﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ يعني: أجيبه ما سأل.

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ يعني: يجيبوا لي دعائي لهم بالطاعة.

﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ يعني: يدوموا على الإيمان ويثبتوا عليه.

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ أي: يهتدون.