تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ١٣٧/ ٢٦
تفسير قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه)
يقول الله ﷾: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:١٦].
((مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ)) أي: تحدث به نفسه.
((وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)) هذا تمثيل للقرب المعنوي بالصورة الحسية المشاهدة، وقد جعل ذلك القرب أتم من غاية القرب الصوري، الذي لا استطالة أشد منه في الأجسام، إذ لا مسافة بين الجزء المتصل به وبينه.