تفسير القرآن الكريم - المقدم
كراهة رفع الصوت عند القبر النبوي الشريف
قال ابن كثير: قال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبر النبي ﷺ كما كان يكره في حياته؛ لأنه محترم حياً وفي قبره ﷺ، وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (أنه سمع صوت رجلين في مسجد النبي ﷺ قد ارتفعت أصواتهما، فحصبهما -رماهما بالحصباء- ثم ناداهما فقال: من أين أنتما؟ فقالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضرباً).
وقال سليمان بن حرب: ضحك إنسان عند حماد بن زيد وهو يحدث بحديث النبي ﷺ؛ فغضب حماد وقال: إني أرى رفع الصوت عند حديث رسول الله ﷺ وهو ميت كرفع الصوت عنده وهو حي.
وقام وامتنع من الحديث ذلك اليوم.
فكيف لو رأى ما يحصل الآن من بعض الجهلة الأجلاف! تناقشه ثم تقول: قال رسول الله ﷺ، فيظل يرفع صوته ويجادل، وكان الأدب يقتضي أنك متى سمعته يقول: قال رسول الله لا بد أن تتأدب وتسكت إلى أن يتم كلامه، هذا من الأدب عند تلاوة حديث رسول الله ﵌.