Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم صفات الحجرات النبوية

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٣٣/ ٢٦

صفات الحجرات النبوية

عن داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد النخل، مغشى من خارج بمسوح الشعر.

وعن الحسن قال: كنت أدخل بيوت أزواج النبي ﷺ في خلافة عثمان بن عفان ﵁ فأتناول سقفها بيدي، وقد أدخلت في عهد الوليد بن عبد الملك بأمره في مسجد رسول الله ﷺ، وبكى الناس لذلك.

وقال سعيد بن المسيب يومئذ: والله لوددت أنهم تركوها على حالها، ينشأ ناشئ أهل المدينة ويقدم القادم من أهل الآفاق، فيرى ما اكتفى به رسول الله صلى عليه وسلم في حياته؛ فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر فيها.

ومن الأمور التي تبين تعظيم الرسول ﵊ في هذه الآية أنه شفع ذمهم باستجفائهم واستركاك عقولهم وقلة ضبطهم لمواضع التمييز في المخاطبات، تهويناً للخطب على رسول الله ﷺ، وتسلية له.

لأنه عندما يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، كأن الله ﷾ يذكر له أن هؤلاء القوم جهلة، فهذه تسلية له ومواساة لتخفيف هذا الأذى وهذا الخطب، وإماطة لما تداخله من إيحاش تعجرفهم، وسوء أدبهم.