Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم معاني المسجد الحرام

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٣٢/ ٩

معاني المسجد الحرام

المسجد الحرام يطلق في القرآن الكريم ويراد به أربعة معان: الأول: الكعبة المشرفة كما قال تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٤٩] يعني: جهة الكعبة المشرفة، وقال ﵎: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة:٩٧].

الثاني: يطلق المسجد الحرام على المسجد كله، يقول ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)، ويقول ﵊: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).

الثالث: يطلق المسجد الحرام على مكة المكرمة كما قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:١]، وكان الإسراء من بيت أم هانئ من مكة وليس من المسجد نفسه.

الرابع: يطلق المسجد الحرام على الحرم كله، يعني: مكة وما حولها من الحرم؛ لأن حدود الحرم أوسع من حدود مدينة مكة، وحدود الحرم تبدأ من العلامات المنصوبة التي تفصل بين الحل والحرم، فالمسجد الحرام قد يطلق على الحرم كله، يعني: مكة وما حولها من حدود الحرم، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة:٢٨] والمراد منعهم من دخول الحرم نفسه.