تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ١١/ ٤
شرك اليهود والنصارى
لما أثبت الله إسلام إبراهيم ﵊ بالحنيفية نفى عنه غيره بقوله: (وما كان من المشركين)، وفيه تعريض بأهل الكتاب، وإيذان ببطلان دعواهم باتباعه ﵇ مع إشراكهم بقولهم: (عزير بن الله والمسيح ابن الله)، وهذا شرك.
وقد أفادت هذه الآيات الكريمة أن ما عليه الفريقان محض ضلال وارتكاب بطلان، وأن الدين المرضي عند الله الإسلام، وهو دعوة الخلق إلى توحيده تعالى وعبادته وحده لا شريك له، ولما خالف المشركون هذا الأصل العظيم بعث الله نبيه محمداً ﷺ خاتم النبيين بدعوة الناس جميعاً إلى هذا الأصل، ولهذا أردف الله ﵎ قولهم هذا بقوله: (قولوا آمنا) وهذا أمر بالتوحيد.