Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١١١/ ٢

تفسير قوله تعالى: (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف)

قال الله ﵎: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأحقاف:٢١].

قوله تعالى: (واذكر أخا عاد) يعني: هوداً ﵇، فقد كان أخاهم في النسب وليس في الدين، فهي أخوة نسبية وليست دينية.

(إذ أنذر قومه بالأحقاف) ومعنى الآية: أن الله ﷾ أمر النبي ﷺ أن يذكر قصتهم لقومه؛ ليخافوا ويتعظوا.

وقيل: أمره بأن يتذكر في نفسه قصتهم مع هود؛ ليقتدي به، ويهون عليه تكذيب قومه إياه.

(إذ أنذر قومه بالأحقاف) الأحقاف جمع حقف، وهو الرمل المستطيل المرتفع.

قال قتادة: ذكر لنا أن عاداً كانوا حياً باليمن أهل رمل مشرفين على البحر.

إذاً: الأحقاف هي ديار عاد، وهي الرمال العظام في قول الخليل وغيره، وكانوا قهروا أهل الأرض بفضل قوتهم.

إذاً: الأحقاف جمع حقف، وهو ما استطال من الرمل العظيم واعوج، ولم يبلغ أن يكون جبالاً.

وقال ابن زيد: الأحقاف رمال مشرفة مستطيلة كهيئة الجبال، ولم تبلغ أن تكون جبالاً.

يقال: احقوقف الرمل، أو احقوقف الهلال، أي: اعوج.

وقال قتادة: هي جبال مشرفة بالشحر، والشحر قريبة من عدن.

وقال مقاتل: هي باليمن في حضرموت.

وهناك بعض الأقوال الضعيفة سبق أن تعرضنا لها قريباً، وهي أن قوم عاد كانوا بمصر، وإليهم تنسب الآثار والديار المعروفة عند قدماء المصريين، والله تعالى أعلم.