تفسير القرآن الكريم - المقدم
تفسير قوله تعالى: (كم تركوا من جنات ونعيم وأورثناها قوماً آخرين)
قال الله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الدخان:٢٥] أي: بعد إهلاكهم بالغرق تركوا بساتين وعيوناً يسقى منها ويتنعم بالنظر فيها، هذا في التفكه والتنزه.
قوله تعالى: ﴿وَزُرُوعٍ﴾ [الدخان:٢٦] أي: مزارع قائمة مليئة وحافلة بالأقوات.
قوله: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدخان:٢٦] أي: محافل مزينة ومنازل مزخرفة.
قوله تعالى: ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ [الدخان:٢٧] أي: متنعمين بهذه النعمة من النساء والأموال والحشم وما لا يحصى من المشتهيات.
وقوله: (كم) هنا للتكثير، أي: أخرجناهم مثل هذا الإخراج، فالجار والمجرور صفة مصدر مفهوم من الترك، أو هو خبر محذوف يعني: الأمر كذلك، والمراد به التأكيد والتقرير.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان:٢٨] يعني: من خلفهم بعد مهلكهم.