Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم تفسير قوله تعالى: (الحمد لله)

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١/ ١٧

تفسير قوله تعالى: (الحمد لله)

يقول المفسر رحمه الله تعالى: [الحمد لله جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها، من أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق، أو مستحق لأن يحمدوه، والله علمٌ على المعبود بحق] يعني: كلمة إله تطلق على المعبود سواءً كان معبوداً بحق أم معبوداً بغير حق.

لذلك يطلق على كل ما عبد من دون الله إله، فالشيطان -مثلاً- إله يعبد بدون حق، قال الله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس:٦٠]، ﴿يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ [مريم:٤٤].

إذاً: الشيطان يعبد من دون الله بغير حق، والمال إله يعبد من دون الله بغير حق: (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم)، والأصنام آلهة باطلة، وهكذا، فكل ما عبد عموماً مطلقاً فهو إله سواءً في ذلك الذي يعبد بحق أم بغير حق، والله ﷾ وحده هو الإله المعبود بحق، لا إله إلا الله، معناها: لا إله حق إلا الله.

(لا) في قوله: لا إله ما إعرابها؟ (لا) نافية للجنس.

فأين خبرها؟ خبرها مقدر تقديره (حق) أي: لا إله حق إلا الله، ولا يجوز أن يقدر خبر (لا) النافية للجنس بكلمة موجود؛ لأنه توجد آلهة باطلة.

وجملة (الحمد لله) المقصود بها الثناء على الله ﷾، من أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق، أو مستحق لأن يحمدوه، والحمد هنا بمعنى: الثناء على الله ﷾ بما هو أهله من صفات الجمال والكمال.