تفسير القرآن الكريم - المقدم
Printed page ٦٦/ ١١
تفسير قوله تعالى: (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس)
ثم ذكر الله تعالى أنه خاطب موسى باصطفائه، فقال ﷾: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٤٤].
((قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس)) أي: اخترتك على أهل زمانك، وليس أيضاً على إطلاقه؛ فإن الذي اصطفي على الناس أجمعين، هو رسول الله محمد ﷺ، وآثرتك عليهم ((برسالاتي وبكلامي))، أي: وبتكليمي إياك.
((فخذ ما آتيتك))، أي: خذ ما أعطيتك من شرف النبوة والمناجاة، ((وكن من الشاكرين)) أي: على النعمة في ذلك.