تفسير القرآن الكريم - المقدم
تفسير قوله تعالى: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت)
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة:٦٥]، اللام هنا لام القسم: (ولقد علمتم) أي: عرفتم، (الذين اعتدوا) أي: تجاوزوا الحد، (منكم في السبت) وقصة السبت معروفة، وقد حصلت لأهل المدينة التي اسمها الآن (إيلات) على خليج العقبة، وكانت تسمى (أيلة).
((وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ)) أي: الذين تجاوزوا الحد منكم في السبت؛ لصيد السمك وقد نهيناهم عنه، ((فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)) يعني: مبعدين، فمسخهم الله ﷾ مسخاً حقيقياً فكانوا قردة، وهلكوا بعد ثلاثة أيام؛ لأن سنة الله ﷾ أن القوم الذين يمسخون لا يعيشون، فيمسخون أولاً ثم يموتون، ولا يكون لهم عقب ونسل: ((فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)) (خاسئين) يعني: مبعدين، فكانوا كذلك وهلكوا بعد ثلاثة أيام.