تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (فلما جاء السحرة إذاً لمن المقربين)
﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ﴾ [الشعراء:٤١] طمعوا في عطاء فرعون؛ لأنهم لا إيمان في قلوبهم، بل هم من أكفر الناس، فقد طمعوا في القرب من فرعون، وأن يعطيهم من الأموال ومن المناصب، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء:٤١] يعني: لقد أتيت بنا من البلدان كلها فهل ستدفع لنا أجرة على هذا الشيء؟ وانظروا كيف يقلب الله ﷿ القلوب، فقد أتوا أول النهار يطلبون الغنيمة والأموال فكانوا في آخر النهار من المؤمنين.
فقال فرعون لهؤلاء: نعم سأعطيكم الذي تريدون، ﴿وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء:٤٢]، فقد جئتم من بلدان بعيدة لتنصروني على هذا، فستكونون قريبين مني.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ إِذًا﴾ [الشعراء:٤٢] يعني: حين تغلبون ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء:٤٢].