تفسير أحمد حطيبة
أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور)
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان:٧٢] جاء عن المفسرين في معنى هذه الآية أقوال، ومن ذلك: ما روي عن ابن عباس أنه قال: هو أعياد المشركين.
أي: من ضمن شهادة الزور أن الإنسان يشهد ويحضر أعياد المشركين، ويوافقهم في أعيادهم.
ويقول عكرمة: لعب كان في الجاهلية.
يعني: أياماً كانوا يلعبون فيها في الجاهلية.
وقال مجاهد: يعني: الغناء.
وذلك بأن يجلس ويغني ويعزف ويسمع الموسيقى والألحان ونحو ذلك.
وقال ابن جريج: الكذب.
وقال علي بن أبي طلحة ومحمد بن علي: لا يشهدون بالزور.
وكأنها من الشهادة، وليس من المشاهدة، وكل هذا صحيح، وكله مراد.
والمعنى: أن الإنسان المؤمن ينزه نفسه أن يوجد في مكان يغضب الله ﷿ على أهل هذا المكان، فلا يحضر شهادة زور، ولا يحضر مكاناً فيه زور وفيه لغو وفيه ما ينبغي أن يطرح وأن يلغى، ولا يتكلم بمثل ذلك.