تفسير أحمد حطيبة
Printed page ١٢٢/ ٥
تفسير قوله تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا)
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان:٦٧]، وهذه من صفاتهم الجميلة أنهم محسنون، وأنهم في الأمر وسط ما بين الإسراف وبين التقتير، وخير الأمور أوسطها.
فهم لا يبذرون ولا يسرفون في الإنفاق، وأيضاً: لا يضيقون ولكن بين الاثنين، فإذا جاء وقت الإحسان أنفقوا، وليس في الإحسان إسراف، فالإنسان مهما أحسن وأعطى لله ﷿ لا يقال: مسرف في ذلك، إلا أن يضيع واجباً عليه.
فهؤلاء ينفقون لله ﷾ ويحسنون، وينفقون على أنفسهم وعلى أولادهم فلا يسرفون، ولا يقترون، وكانوا في نفقتهم بين ذلك قواماً، أو كان إنفاقهم وسطاً بين الإسراف والتقتير.