Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٢٠/ ٤

تفسير قوله تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً)

يذكر الله ﷾ بعد ذلك صفات عباد الرحمن فيقول: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان:٦٣]، قوله: عباد الرحمن: الرحمن اسم من أسمائه وصفة عظيمة من صفاته ﷾، وهو من الأسماء العظيمة التي تمتلئ بالرحمة، لما فيه من المبالغة في رحمة رب العالمين بعباده، وقد أضاف لفظ العباد إلى اسمه فسماهم: عباد الرحمن، فهم عباد له سبحانه، ولكن وصفهم بهذا الوصف العظيم الجليل يدل على أنهم قريبون من رحمة رب العالمين سبحانه، وأنهم مستحقون للرحمة، وعباد الرحمن لهم صفات يتميزون بها عن غيرهم، فهم ليسوا كالكفار حين قيل لهم: اسجدوا للرحمن فنفروا، قال الله عن ذلك: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان:٦٠]، بل هم مؤمنون عرفوا الرحمن وأحبوا ربهم ﷾ فتقربوا إليه رجاء رحمته، فكانوا على هذه الأخلاق التي يذكرها الله ﷿ في هذه الآيات الأخيرة من هذه السورة الكريمة.