Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٠٩/ ٧

تفسير قوله تعالى: (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني)

يقول الله ﷿ هنا عن هذا الإنسان حاكياً قوله: ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ [الفرقان:٢٩]، أي: لقد أضلني عن كتاب الله، وعن ذكر الله، وعن متابعة النبي ﷺ بعد إذ جاءني هذا الذكر، وجاءتني التذكرة، وجاءتني الموعظة، فأضلني وأبعدني عن دين رب العالمين سبحانه، فقوله: ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ [الفرقان:٢٩]، أي: رماني في الضلال بعد أن جاءني الذكر، يقول الله ﷿: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان:٢٩]، فالشيطان ضحك على الإنسان في الدنيا، وخدعه وخذله يوم القيامة وتبرأ منه، قال تعالى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم:٢٢]، أي: أنتم أشركتموني، ولكن أنا كافر بشرككم، فتبرأ الشيطان منهم يوم القيامة، والمسلم ينظر في هذه الآيات، فيعتبر بما يكون يوم القيامة، ويعمل من الآن، فيعبد الله ﷿ ولا يشرك به شيئاً، ويطيع الله ويطيع الرسول ﷺ، ويفارق رفقاء السوء، فإنهم يضرونه ولا ينفعونه وقت الحاجة إليهم.

نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.