تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً)
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء:٦٦].
يعني: إذا كانت هذه الأصنام لا تنطق ولا نفعت نفسها أفتنفعكم أنتم؟! ولو بشيء بسيط.
وقوله: ((مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا)) (شَيْئًا): نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء، بمعنى: أقل الأشياء وأحقرها لا تقدر أن تنفعكم به.
وقوله: ﴿وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ [الأنبياء:٦٦] أيضاً شيئاً.
وقوله: ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ [الأنبياء:٦٧] كلمة أف يقولها الإنسان الذي يشم رائحة منتنة، فكأن المعنى: أف من هذا الشيء الذي تعبدونه.
وفي قوله تعالى: ﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنبياء:٦٧] ثلاث قراءات هذه أولها، وثانيها: ((أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)) [الأنبياء:٦٧]، وثالثها: ((أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)) فكأنه متأفف ضجر منهم ومن نتنهم وخبثهم في عبادتهم غير الله ﵎.
قوله: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء:٦٧] أي: أين ذهبت عقولكم؟!