Skip to content

تفسير أحمد حطيبة معنى قوله: (ليكون للعالمين نذيرا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٠٣/ ٦

معنى قوله: (ليكون للعالمين نذيراً)

قوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان:١]، لماذا نزل الفرقان على النبي ﷺ؟ قال: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١]، والضمير هنا عائد على الفرقان أو على النبي صلوات الله وسلامه عليه، فالفرقان: القرآن العظيم، هذا الكتاب نذير للبشر.

والنذارة: بمعنى التخويف، أي: مخوفاً ومحذراً للعالمين -عالم الإنس وعالم الجن- جميعهم من بطش الله وانتقامه، ومن غضبه على من عصاه وأشرك به، ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١]، فالقرآن منذر للناس، وكذلك هو مبشر للمؤمنين الذين يعملون الصالحات.

كذلك النبي ﷺ هو النذير البشير، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الفتح:٨]، فهو شاهد على الخلق صلوات الله وسلامه عليه، ومبشر لمن أطاع بالجنة، ومنذر لمن عصى بالنار، فالنبي ﷺ النذير المبين، والقرآن نذير من عند رب العالمين قال تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١]، أي: منذراً.