Skip to content

تفسير أحمد حطيبة جواز الوقف والوصل في قوله تعالى: (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٩١/ ٦

جواز الوقف والوصل في قوله تعالى: (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال)

قوله سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [النور:٣٦] >قوله: (يُسَبِّحُ): أي: ينزه الله ﷾ عن النقص ويقول: سبحان الله! ويسبح: أي: يصلي لله ﷾، ولذلك سميت صلاة النافلة بالسبحة؛ لأن الله سبحانه يسبَّح فيها.

وقوله: (يُسَبِّحُ)، فيها قراءتان، قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ).

وقراءة ابن عامر وشعبة عن عاصم: (يُسَبَّحُ).

وإذا قرئ بقراءة ابن عامر وشعبة فالمستحسن أن يقف على رأس الآية فيقول: (يسبَّح له فيها بالغدو الآصال)، ثم يبدأ: ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [النور:٣٧]، وهنا شيء محذوف يدل عليه ما بعده.

وقوله: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)، إما أنه عائد على الآية التي قبلها (فِي بُيُوتٍ)، فيكون المعنى: في بيوت رجال؛ لأن (رجال) هنا مبتدأ، و (في بيوت) الجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم عليه.

أو هم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله على الابتداء والخبر.

وعلى قراءة الجمهور: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا) بالفعل المبني للمعلوم، فإنه قوله: ﴿رِجَالٌ﴾ [النور:٣٧] يكون فاعلاً، وبالتالي فلا يجوز الفصل بين الفعل والفاعل، فعلى ذلك يصل بينهما فيقال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ﴾ [النور:٣٦ - ٣٧]، فيصل الفاعل مع فعله؛ حتى لا تنقطع الجملة.