Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (قل إنما أنذركم بالوحي)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦/ ١٣

تفسير قوله تعالى: (قل إنما أنذركم بالوحي)

ثم قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ [الأنبياء:٤٥].

أي: بهذا القرآن، الذي جاء بالمواعظ، وجاء فيه التهديد والوعيد، وجاء فيه التشريع من رب العالمين، وجاء فيه التذكرة بقصص الأولين، وما يكون من أمر الساعة.

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ [الأنبياء:٤٥].

يقول الله للنبي ﷺ: إن هؤلاء صمت آذانهم فلا يسمعون، ولن ينتفعوا بهذا الدعاء الذي تقوله.

يقول تعالى: ﴿وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ﴾ [الأنبياء:٤٥]، أي: دعوة النبي ﷺ لهؤلاء، فهم مثل الأصم، ومهما ناديت الأصم من قريب أو من بعيد لا يسمعك، وكذلك هؤلاء في آذانهم وقر، فلا يسمعون ما يقوله النبي ﷺ سمع إجابة.

وهذه قراءة الجمهور: ﴿وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ [الأنبياء:٤٥].

وقرأ ابن عامر: (ولا تسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون)، يعني: أنت لا تسمع الأصم.

والصم: جمع الأصم.

فلا تسمع هؤلاء الذين لا يسمعون ولا ينتبهون إليك، طالما أن الله غلف على قلوبهم، فهم لا يفقهون ولا يفهمون.