Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦/ ٨

تفسير قوله تعالى: (قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن)

قال تعالى آمراً نبيه صلوات الله وسلامه عليه أن يقول لهؤلاء المشركين: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ [الأنبياء:٤٢].

والكلاءة: الحفظ والحراسة.

يعني: من يحرسكم فيمنعكم من الله ﷿ ليلاً أو نهاراً، ومن ينصركم ويدافع عنكم إذا جاء أمر الله سبحانه؟ قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ [الأنبياء:٤٢] أي: من يحفظكم ويحرسكم ويصونكم من بأس الله وقوته وقدرته سبحانه ﵎؟ ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الأنبياء:٤٢].

فلا يستطيع أحد أن يحميكم من الله ﷿ في أي وقت من ليل أو من نهار.

قال تعالى: ﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:٤٢]، أي: بل هم عن هذا القرآن الذي فيه ذكر الله ﷿ وفيه التذكرة بآياته ﷿، ((معرضون))، أي: قد أعطوه ظهورهم، فلذلك أكلتها النار يوم القيامة، ﴿حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنبياء:٣٩].