Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٧٣/ ٦

تفسير قوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم)

قال تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ [النور:١٥] أي: تتلقونه من لسان إلى لسان فتتكلمون به، ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [النور:١٥] كأن الكلمة كلمة عظيمة وخطيرة وشنيعة تملأ الفم، فتكلموا بأفواههم.

قال تعالى: ﴿مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [النور:١٥]، وربنا سبحانه قد حذرنا من ذلك فقال: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٦]، فالإنسان مسئول عن سمعه ماذا يسمع به، وماذا ينصت إليه، ومسئول عن بصره ما الذي ينظر إليه ويبصره، ومسئول عن قلبه ما الذي يكنه فيه وينويه ويضمره.

فقال سبحانه: ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [النور:١٥] فالذم هنا لمن يتكلم فيما لا يفقهه ولا يفهمه وليس له به علم.

وفي قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ [النور:١٥] تحسبون ذلك هيناً في أنفسكم وفي نظركم وهو عند الله سبحانه شيء عظيم فظيع.