Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦٢/ ٨

تفسير قوله تعالى: (ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به)

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون:١١٧]، فالذي يدعو مع الله ﷿ إلهاً آخر يقيناً لا برهان له به، والحال أنه لا برهان له به، وليس في الآية منطوق ومفهوم.

فالمنطوق: ﴿لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ والمفهوم منها: أن الذي يدعو مع الله إلهاً آخر له برهان، فهذا ليس مقصوداً، إنما معنى الآية: أن من يدعو إلهاً غير الله فهو لا برهان له بهذا الذي يقوله.

ومعنى (لا برهان له به) أي: لا حجة له بذلك.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ هذا وعيدٍ شديد من الله ﷿، فالمشركون الذين عبدوا غير الله أو الذين عبدوا إلهاً مع الله لا يفلحون أبداً.