Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦١/ ٤

تفسير قوله تعالى: (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم)

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٣] فصحيفة أعماله وضعت في كفتي الميزان، فإذا بالسيئات رجحت على الحسنات فكان من الخاسرين، وكفة الأعمال الصالحة لم ترجح لأنها خفيفة، وكفة الأعمال السيئة ثقيلة، فإذا به والعياذ بالله يخسر أعظم الخسران.

والخسران في الدنيا هو أن يخسر الإنسان ماله وأولاده وأصدقاءه، ولكن الخسران العظيم أن يخسر نفسه، والإنسان في الدنيا يفدي نفسه بأي شيء من أجل أن ينجو بها، فإذا جاء يوم القيامة يقول: نفسي نفسي، وإذا به في خسران مبين، ضاعت منه الدنيا وضاع منه العمل وإذا به من أهل النار والعياذ بالله.

فالكفار خالدون في النار ولن يخرجوا منها، والموحدون لهم خلود في النار ولكن خلود دون خلود، ويكفي وصفه بأنه خلود فترة طويلة جداً لا يعتد بالسنين، فلا هو مائة سنة ولا مائتي سنة ولا ألف سنة ولا غير ذلك، ولكن ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧] فإذا كان اليوم الواحد بألف سنة فكم سيكون الخلود في نار جهنم والعياذ بالله؟!