Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وهو الذي يحيي ويميت)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٧/ ١١

تفسير قوله تعالى: (وهو الذي يحيي ويميت)

قال ﷾: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [المؤمنون:٨٠]، من نعم الله ﷾ العظيمة على العباد: أنه هو الذي خلقهم وأحياهم ليبتليهم، ثم يميتهم ليأجر المؤمنين الأجر الحسن ويدخلهم الجنة، ويحاسب الكفار والمفسدين ويدخلهم النار.

ومن نعمه كذلك الليل والنهار، قال سبحانه: ﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [المؤمنون:٨٠]، فقد خلق الله الليل والنهار، ويملك ﷾ ما في الليل وما في النهار، وكل ما يأتي عليه الليل والنهار، ومعنى اختلاف الليل والنهار: أن هذا مختلف عن هذا، فالنهار فيه نور، والليل فيه ظلمة، والليل يكون بارداً، والنهار يكون حاراً، وقد يفسر اختلافهما كذلك بالزيادة والنقصان، وقد يفسر كذلك بالتكرار، تقول: اختلفت في شيء: تكرر مني الذهاب إليه.

وقد فسر قوله تعالى: ﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [المؤمنون:٨٠] بتواصل الليل والنهار خلف بعضهما بعض حتى يأتي يوم القيامة، وفسرت الآية أيضاً: بأن له ما مضى فيهما من سعادة الناس ومن شقاوة آخرين.

ثم أنكر عليهم عدم الاعتبار بآياته فقال: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [المؤمنون:٨٠]، فقد جعل لكم الحواس التي تعقلون بها، وجعل لكم آيات في الكون فهل تعتبرون بذلك؟ إذ إن من اعتبر فقد عرف الله ﷾ وعبده، فيذكره ويشكره، ومن لم يعتبر فذاك الشقي الذي كتبت عليه الشقاوة.