تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الله ﷿ في سورة المؤمنون: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون:٤٢ - ٤٤].
يخبر الله ﷿ في هذه الآيات أنه أنشأ بعد قوم نوح وقوم عاد قروناً آخرين، منهم من ذكر الله ﷿ لنا في كتابه، ومنهم من لم يذكر لنا.
قال: (ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ)، المذكورون قبل ذلك كانوا قوم نوح، وقوم عاد أو ثمود، ثم أنشأ الله خلقاً آخر بعدما أهلك قوم نوح، ومن بعدهم أهلك عاداً، ثم أنشأ قروناً آخرين.