Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٠٧/ ٦

تفسير قوله تعالى: (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم)

قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد:٢٩] أعرض عن هؤلاء وأضرب عنهم، أحسب الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون ﴿أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد:٢٩] يعني: كل إنسان يبطن في قلبه الكره لهذا الدين، والكره لأهل الدين، فهل هذا يخفى على الله؟ وهل يتركه الله على ذلك؟ لا، فكل منافق لا بد وأن يفضحه الله ﷿ مهما دخل مع الناس وصلى، وهو في قلبه يكره المسلمين والمصلين، ويكره الملتزمين، فتجد على فلتات لسانه ما يدل على الكره، وإن كان يصلي ويمسك المصحف وكذا، ولكن بدأ يفلت لسانه بالكره لكتاب الله، ولسنة النبي ﷺ، وإن كان لا يقول: أنا أكره الكتاب السنة، فليس ممكناً أن يقول هذا الشيء، ولكن في لسانه التهكم والاستهزاء على أشياء صحيحة من دين الله سبحانه ﵎.

أم حسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم؟ و (أضغانهم): جمع ضغن، والضغن: الحقد الدفين، فالشيء الذي يخبيه في قلبه لا بد وأن يظهر على فلتات لسانه، وقيل في المثل: (كل إناء بما فيه ينضح) فالذي يختبئ في الإناء سينضح في يوم من الأيام، كذلك الإنسان المنافق الذي يخفي البغض للإسلام المسلمين لا بد وأن يظهر ذلك على لسانه يوماً من الأيام.