Skip to content

تفسير أحمد حطيبة معنى قوله تعالى: (والله يعلم متقلبكم ومثواكم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٠٥/ ٦

معنى قوله تعالى: (والله يعلم متقلبكم ومثواكم)

قال تعالى: ﴿ِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ [محمد:١٩] مثوى الإنسان وهو ما يثوي إليه، تثوي إلى بيتك أو تئوي إلى المكان الذي يثويك، فكل تقلب للإنسان يعلمه الله، ولذلك اختلفت أقوال المفسرين حول هذا المعنى فيذكرون التقلب للإنسان في أصلاب الآباء، وفي أرحام الأمهات، فقد كان جنيناً في بطن أمه، ونزل من بطن الأم وصار طفلاً فتقلب في الحياة، وتقلب في الأعمال، وتقلب بين الأمراض وبين العافية، وكل تقلب الإنسان يعلمه الله ﷿، وكل حركة للإنسان يتغير فيها ويتحول فيها يعلمها الله، ويقدر ويرزق سبحانه، وكل شيء يثوي إليه من نوم ومن موت ومن ركوب ومن انتقال وإقامة وقتية أو إقامة دائمة فالله ﷿ يعلم ذلك، وكل شيء يفعله الإنسان فالله ﷿ يحصيه ويكتبه سبحانه ﵎، ويعلمه قبل أن يخلق الإنسان.