Skip to content

تفسير أحمد حطيبة عصابة من المؤمنين يقاتلون على الحق

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٠٤/ ٣

عصابة من المؤمنين يقاتلون على الحق

ومن ذلك ما جاء في قول النبي ﷺ: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضلهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) والمعنى: أن القتال بين المسلمين وبين الكفار يكون دائماً، ولا توجد هدنة دائمة، بل لا بد من القتال بين المسلمين والكفار في كل زمان في بلد من بلاد المسلمين حتى تقوم الساعة، وينصر الله ﷿ المؤمنين المتمسكين بدينه، فلا تزال هذه العصابة ظاهرة يقاتلون إلى ذلك الحين.

وقد يقال: إن المسلمين مغلوبون في كل مكان في الأرض، فكيف نفهم قول النبي ﷺ (لا تزال طائفة منصورة).

و

الجواب

إن النصر على الكفار حاصل ولو في مكان من الأماكن، وتوجد انتصارات للمسلمين في بعض البلدان، وإن كانوا مهزومين في أماكن كثيرة جداً، فتجدهم في بلاد الأفغان مثلاً ينتصرون على الروس، وإن كانت قد تحدث كبوة بعد ذلك وينتصر عليهم الكفار، ولكن لا يزال يوجد من يقاوم الكفار في هذه الأماكن إما بالسيف والسنان أو بالحجة واللسان، وهذا نصر من الله، عندما تجد من يخرج على المسلمين فيشتم دين الله ﵎، ويتكلم عن دين الله، ويريد من يناظره، فيخرج الله ﷿ له من المسلمين من يدحض حجته، ويخزيه الله ﷿ على يده.

وقد رأينا مثل ذلك في مناظرات الشيخ أحمد ديدات رحمة الله عليه، وقبله الشيخ رحمة الله الهندي وغيرهما من علماء المسلمين الذين ناظروا الكفار، فأدحض الله ﷿ حجتهم، وطمس فريتهم، ونصر دينه ﷾، ودخل الكثيرون في دين الإسلام.

وقد قيل: رب ضارة نافعة، فتجد الكفار يسيئون للإسلام ثم تجد كثيراً منهم يدخلون في دين الله ﵎ ويؤمنون بالله ويجعل الله ﷿ منهم من يدعو إلى دينه.