تفسير أحمد حطيبة
إخبار الرسول عن ظهور كذابين يدعون النبوة
يقول النبي ﷺ: (وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون) أي: سيكون في الأمة من يكذب على الله ويكذب على رسول الله ﷺ، ويدجلون على الناس.
ثم قال: (كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) انقطع أمر الرسالة والوحي من السماء، ولا يكون بعد النبي ﷺ إلا نزول المسيح ﵊؛ ليحكم بهذه الشريعة بكتاب الله ﷿ وسنة النبي ﷺ، فليس يأتي بشيء جديد وإنما يأتي ليحكم بهذه الشريعة العظيمة.
وذكر أنه سيظهر دجالون كذابون يزعمون أنهم أنبياء، وهؤلاء أجهل الناس بدين الله وباللغة العربية التي يتكلمون بها؛ ولذلك يقولون: إنه قال: لا نبي بعدي، ولم يقل: لا رسول، ولا رسول إلا وهو نبي أصلاً، إذ كل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً، فالرسالة أعلى مرتبة، فكل من بعثهم الله أنبياء، وخص بالرسالة مجموعة من هؤلاء الأنبياء، فهؤلاء الذين يكذبون يقولون: هو قال: لا نبي بعدي، ولم يقل: لا رسول، فنقول: النبي ﵊ حين يخبر أنه لا نبي بعده فمعنى ذلك أنه لا نبي ولا رسول؛ لأنه مستحيل أن يكون رسولاً قبل أن يكون نبياً.