Skip to content

تفسير أحمد حطيبة حديث عوف بن مالك في بيان بعض علامات الساعة الصغرى

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٠١/ ١٤

حديث عوف بن مالك في بيان بعض علامات الساعة الصغرى

عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ كما في صحيح البخاري - يقول: (أعدد ستاً بين يدي الساعة: موت النبي ﷺ، ثم فتح بيت المقدس -وقد حصل في زمن عمر ﵁ ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم) يعني: أنه يحدث فيكم أوبئة، فيموت فيكم أعداد ضخمة جداً من الناس، وهذا حدث في عصور كثيرة قبل ذلك، فالله أعلم أي عصر يقصده النبي ﷺ، ولكن يخبر أنه ستكون في بلاد المسلمين أوبئة يموت بسببها الأعداد الضخمة من الناس.

يقول: (ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطاً)، يخبر أنه يصبح الناس في يوم من الأيام أغنياء، فيعطي الرجل مائة دينار يعني: نصف كيلو ذهب: أربعمائة وخمسة وعشرون جراماً من الذهب تقريباً، فيسخط ويريد أكثر من ذلك، ولا يرضى بهذا المال.

ويقول النبي ﷺ: (ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته) أي: معاصٍ وذنوب تدخل جميع البيوت، ما من بيت من البيوت إلا وتجد فيه فتنة من الفتن، في النساء وفي الرجال وفي المال وغير ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يقول ﷺ: (ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر) أي: بينكم وبين الغرب، بينكم وبين الكفار تكون هدنة، فيغدرون ويدخلون بلادكم، قال: (ويأتونكم تحت ثمانين راية) أي: تحت ثمانين لواء، (تحت كل راية اثنا عشر ألفاً) يعني: ستأتيكم جيوش ضخمة من هؤلاء الكفار على بلادكم، يصل عددهم إلى نحو مليون، حوالي تسعمائة وستين ألف مقاتل، ويسمونها جيوش الأحلاف، هؤلاء الكفار يدخلون على المسلمين في بلادهم، فيحذرنا النبي ﷺ من هؤلاء، هذه بعض علامات الساعة التي ذكرها النبي ﷺ.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.