تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)
قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:٩] تلك التعاسة التي كتبها الله ﷿ عليهم بأنهم كرهوا ما أنزل الله، والذي يكره ما نزل من عند الله ﷿ ضيع نفسه وهو في ضلال مبين، أضل الله ﷿ أعمالهم في الدنيا فشقوا ففعلوا السيئات والمنكرات، وفي الآخرة أضلهم عن طريق الجنة إلى طريق النار والعياذ بالله؛ لأن هؤلاء: ﴿كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [محمد:٩]، من الكتب، والشرائع، وما نزل من عند الله سبحانه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:٩] أي: أبطل أعمالهم حتى لا يعملوا، بزعم الإنسانية، والرحمة، والمساواة بين الخلق، ويفعلون الشيء الذي ظاهره حلو ولكن باطنه لا يعرفون الله سبحانه، ولا يتقربون به إلى الله ﷾، فأحبط الله أعمالهم، فالعمل الصالح لا يقبل إلا من المؤمن.