Skip to content

تفسير أحمد حطيبة عموم دعوته ﷺ للجن والإنس

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٩٢/ ٤

عموم دعوته ﷺ للجن والإنس

ذكر الله ﷿ عن الجن أنهم قالوا لقومهم: ((يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ))، وداعي الله هو النبي ﷺ، ومعنى آمنوا به أي: آمنوا بالله ﷾.

وقوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف:٣١] أي: يغيثكم من عذاب النار يوم القيامة، فالجن فيهم منذرون، لكن لم يذكر الله لنا أن فيهم رسلاً منهم، إلا أنهم يسمعون أنبياء الله ﷿ من البشر ويبلغون أقوامهم، فهؤلاء سمعوا من النبي ﷺ، فذهبوا وبلغوا قومهم وقالوا لهم: استجيبوا لربكم.

وأما قول الله ﷿: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام:١٣٠] فهذا جاء على التغليب، فمعنى رسل منكم أي: من الإنس للجميع، كما تقول للشمس والقمر: الشمسان، وهي شمس واحدة، ولكنه غلب واحد من الاثنين، وتقول: العمران، وتقصد أبا بكر وعمر رضي الله ﵎ عنهما، وهو عمر واحد وليس اثنين، وقلنا: العمران ولم نقل: البكران؛ لأن العمران أسهل.

فهذا أيضاً من هذا الباب، فالمقصود بـ (رسل منكم) أي: من جنس واحد من الاثنين وهو الإنس.