Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٧٠/ ٧

تفسير قوله تعالى: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض)

قال الله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية:١٣] أي: منه ﷾ ليس منكم أنتم، فلستم أنتم الذين أنزلتم المطر من السماء، ولا أنتم الذين أرسلتم الرياح يسخر بها السحاب، ولا أنتم الذين زرعتم هذه الأشجار فخرجت منها الثمار، إنما الصانع الله ﷾.

هذا خلق الله سبحانه وآيات من آياته في البر، وآيات في البحر، وآيات في السماء، وآيات في الأرض، فالله سبحانه سخر وذلل ويسر لكم ما في السموات وما في الأرض.

وسخر الله نجوماً في السماء وسخر الشمس والقمر لتعرفوا بها الليل من النهار، وتأخذوا الدفء في النهار، وتستريحوا تناموا في ظلمة الليل، وسخر الشمس والقمر، وسخر النجوم لتهتدوا بها وجعلها زينة للسماء، قال تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل:١٦] فقوله تعالى: ((وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ)) من أشياء ((جَمِيعًا)) أي: كلها نعم من الله سبحانه.

وقال سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

الذي يتفكر في هذه الآيات يعلم أنها من الله ﷿، وأنه وحده الذي يستحق أن يعبد ولا يكفر، أن يشكر ولا يجحد ﷾، وأن يذكر ولا ينسى.

فاذكروا الله يذكركم، واشكروه يغفر لكم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.