تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم)
قال تعالى: ﴿هَذَا هُدى﴾ [الجاثية:١١] أي: هذا القرآن وهذا الذي جاء من عند رب العالمين هدى هداية ودلالة وحجة من الله ﷿ يدل بها المؤمن على الطريق الصحيح، فيهتدي بها الإنسان، فيستحق من الله ﷿ الإعانة في الدنيا وفي الآخرة.
وقوله تعالى: ((هَذَا هُدًى)) يعني: من الله.
وقال الله تعالى: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)) هذا وصف رابع لعذاب هؤلاء الذي ذكره الله ﷿: (عذاب أليم)، (عذاب مهين)، (عذاب عظيم)، (عذاب من رجز أليم).
فقوله تعالى: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ)) أي: بحجج الله سبحانه، وبما نزل من عنده.
وقوله تعالى: ((لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ)) أي: لهم عذاب من أشد أنواع العذاب وهو الرجز، لهم عذاب من أشد ما يسوءهم من عذاب من عند الله ﷿.
قراءة الجمهور: ((مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)) وصف للعذاب، يعني عذابُ أليمٌ من رجز من أشد أنواع العذاب.
وقراءة ابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوب: ((لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)) وباقي القراء: (من رجز أليمٍ).