Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٧/ ٨

تفسير قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً)

قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [الحج:٧١] أي: يعبدون من دون الله أوثاناً، وأحجاراً، ويعبدون أناساً وشياطين وجناً.

وفي قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [الحج:٧١] قراءتان: قراءة الجمهور: (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) بالتشديد.

وقراءة ابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب: (مَا لَمْ يُنزِلْ بِهِ سُلْطَانًا) بالتخفيف، وهكذا في القرآن كله.

ومعنى قوله: ((سلطاناً)) أي: دليل وبينة وكتاب من عنده سبحانه.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الحج:٧١] أي: لا علم لهم نزل من عند الله، ولا عقل يدل على ما يقوله هؤلاء، فلا نقل ولا عقل.

قال سبحانه: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [الحج:٧١] فإذا جاءوا يوم القيامة وسئلوا: لماذا عبدتم هؤلاء؟ لا يجدون حجة نقلية، ولا حجة عقلية، ولا نصير ينصرهم يوم القيامة حين يردون إلى ربهم ﷾.

فكانوا في الدنيا في بعد عن رب العالمين، وقست قلوبهم.