Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (فلا ينازعنك في الأمر)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٧/ ٤

تفسير قوله تعالى: (فلا ينازعنك في الأمر)

قال الله سبحانه ﵎ عن هؤلاء للنبي ﷺ: ﴿فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ﴾ [الحج:٦٧] يعني: دع هؤلاء في إفكهم وافترائهم واختلاقهم على الله ﷿ الكذب، فأنت قد عرفت الحق الذي أنت عليه.

ثم قال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [الحج:٦٧] ادع هؤلاء وغيرهم إلى الله ﷿، ولا يصدنك هؤلاء عن دعوتك إليه.

ثم قال له مؤكداً: ﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج:٦٧] فأنت على هدى ومن معك عليه كذلك، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨].

فإذا عرف المؤمن الحق فلا ينظر لما يقول الكفرة إلا على وجه الرد عليهم بحيث لا يشغل نفسه بهم، فإن اشتغل بهم ضيعوا عليه أمر دينه.

ثم قال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [الحج:٦٧] أي: انتبه لدعوتك إلى الله ﷿، ولا تشغل نفسك بجدال هؤلاء؛ فإنهم يأخذون وقتك كله، وأنت قد هداك الله ﷿ إلى دين لا عوج فيه صراط مستقيم إلى جنة رب العالمين.