Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٥٧/ ٤

تفسير قوله تعالى (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)

وقال تعالى: ﴿الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧] أي: إذا جاء الموت وقامت القيامة وحشروا للحساب والجزاء فإذا بالأخلاء يهرب بعضهم من بعض، بل من أقرب الأقربين، الابن يهرب من أبيه، والزوج يهرب من زوجته، والأم تهرب من ابنها وابنتها وهكذا، وكل إنسان مشغول بنفسه، وكلٌ يهرب لا يريد إلا نفسه، يقول: نفسي نفسي.

قال: ﴿الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧] فإذا أذن لهم، فشفع بعضهم في بعض، فالله ﷿ استثنى من هؤلاء من ينتفع بعضهم ببعض، فالمؤمن يحب أخاه فيجمع الله ﷿ بينهما يوم القيامة في جنته وفي رحمته.

فقوله: ﴿الأَخِلَّاءُ﴾ [الزخرف:٦٧] أي: المتحابون في هذه الحياة الدنيا، إما تحابوا للدنيا وإما تحابوا للآخرة.

فإذا كانت محبتهم من أجل الدنيا يهرب بعضهم من بعض يوم القيامة، وإذا كانت في الله ﷿ أذن الله بالشفاعة فانتفع بعضهم ببعض يوم القيامة.