Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (فاختلف الأحزاب من بينهم وأنتم فيها خالدون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٥٧/ ٢

تفسير قوله تعالى: (فاختلف الأحزاب من بينهم وأنتم فيها خالدون)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله ﷿ في سورة الزخرف: ﴿فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف:٦٥ - ٧١].

لما ذكر الله ﷿ مناقشة المشركين للنبي ﷺ وجدالهم بالباطل معه في شأن المسيح عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ثم أخبر الله ﷿ أن المسيح: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف:٥٩].

ثم ذكر الله ﷿ أنه دعا قومه إلى عبادة الله ﷾، وقال: قد جئتكم بالبينات وجئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه، فأمرهم بطاعة الله قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران:٥٠] أي: اتقوا الله وأطيعون فيما جئتكم به من عبادة الله سبحانه، فاعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً.