Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٥٠/ ٢

تفسير قوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله ﷿ في سورة الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنفَعَكُمْ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف:٣٦ - ٣٩].

قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) في هذه الآية يخبر الله ﷾ عمن يتعامى عما جاءه من الذكر من الله ﷿، ومن يعرض ويتغافل عن كتاب الله وهدي نبيه صلوات الله وسلامه عليه.

قوله: ((وَمَنْ يَعْشُ))، والعشى: هو ما يصيب البصر من ضعف، فيضعف بصر الإنسان بحيث لا يرى في الليل ويرى في النهار، فالإنسان الأعشى من به ضعف في بصره، فالذي يعشو عن ذكر الرحمن ويتغافل ويغمض عينيه، فلا يريد أن ينظر إلى كتاب الله ولا إلى هدي النبي ﷺ، يسلط الله ﷿ عليه الشياطين، فيتلاعبون به، حتى يوصلوه في الجحيم.

قوله: ((نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا)) أي: يقيض له الله ﷿ شيطاناً، ((فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)) أي: مقترن به في الدنيا، وفي الآخرة موثق معه؛ ليدخل النار مع قرينه والعياذ بالله.