تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٤٤٨/ ٣
تفسير قوله تعالى: (إلا الذي فطرني فإنه سيهدين)
قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف:٢٧] أي: أنشأني وخلقني وابتدعني، ويقال: فطر الشيء إذا أنشأه لأول مرة، فالله ﷿ خلق الإنسان ليس على مثال سابق، ولكن أوجد الله سبحانه آدم ﵇ على هذه الخلقة التي كانت من تراب ثم سواه بعد ذلك، وقد خلق السماوات، والأرض، وفطر ذلك كله وخلقه على نحوٍ بديع ولم يكن قبل ذلك إلا عدماً.
قال: ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف:٢٧] أي: أن الذي يهديه هو الله وحده لا شريك له.