تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٤٤٥/ ٥
تفسير قوله تعالى: (أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين)
﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ [الزخرف:١٦] أم هنا الإضرابية المنقطعة المقدرة ببل والهمزة والتقدير: بل أاتخذ، أي: هل فعل ذلك الله ﷾؟! ومن أين عرفتم؟! هل شهدتموه أم أخبركم من تثقون به؟! وهذا الذي يقول ذلك على الله إذا جاءته أنثى وأدها ودفنها حية ثم يقول: هي من بنات الله.
ثم يزعم أن له البنين، فيشرف نفسه ويجعل لله ما يأنفه.
قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ [الزخرف:١٦] يعني: هل اختار لكم البنين؟ وإذا كان لكم البنون فمن أين يأتي النسل بعد ذلك إذا رفضتم الإناث؟!