Skip to content

تفسير أحمد حطيبة القراءات في قوله تعالى (بلدة ميتا كذلك تخرجون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٤٣/ ٩

القراءات في قوله تعالى (بلدة ميتاً كذلك تخرجون)

وفي قوله تعالى: ﴿بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الزخرف:١١] قراءتان: قراءة الجمهور: ((بلدة ميتْاً)).

وقراءة أبي جعفر: ﴿مَيِّتاً﴾ [الزخرف:١١].

وكذلك في قوله: ((كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)) قراءتان: قراءة الجمهور ((تُخْرجون)).

وابن ذكوان عن ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف: ﴿كَذَلِكَ تَخْرُجُونَ﴾ [الزخرف:١١] والمقصود هنا: تخرجون من الأرض يوم القيامة إلى محشركم، فكما أخرج النبات من الأرض وأحياها بعد موتها؛ كذلك يحييكم بعد ما تكونون تراباً رميماً وعظاماً.

والله سبحانه هو الذي خلق الأزواج كلها، وخلق من كل شيء زوجين: من الإنسان ومن الأنعام وحتى من النبات، وخلق الكفر والإيمان فكل هذه الأصناف والأنواع من خلق الله ﷾.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ﴾ [الزخرف:١٢] أي: من السفن، ﴿وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف:١٢].

قال في آية أخرى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:٨] فدلكم الله ﷾ على فوائد هذه الأشياء، فركبتم الخيل والبغال والحمير، وخلق لكم وعلمكم كيف تصنعون السفن فركبتم عليها، وعلى السيارات، وركبتم ما خلقه الله ﷿ لكم.

فاستووا على ظهوره، واشكروا نعمة الله الذي هداكم لذلك لعلكم تشكرونه وتعبدونه.

نسأل الله ﷿ أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.