Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (الذي جعل لكم الأرض مهدا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٤٣/ ٧

تفسير قوله تعالى: (الذي جعل لكم الأرض مهداً)

قال في وصف الله العزيز العليم: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:١٠] أي: مهد لكم خلق هذه الأرض فجعلها مهداً.

وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ [الزخرف:١٠] قراءتان: قراءة الكوفيين ((مهداً)).

وقراءة باقي القراء: ((مِهَاداً)) أي: مهدها لكم وجعلها كالفراش فتقفون عليها وتجلسون وتنامون عليها.

وهذه الأرض التي خلقها الله مكورة لو صغر حجمها لا يستقر الناس عليها، ولكن ضخمها ﷾ ثم مهدها وجعل فيها ما هو مرتفع، وما هو منخفض ومستوٍ؛ حتى تسيروا عليها، وجعلها كفاتا تجمعكم أحياءً وأمواتا.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ [الزخرف:١٠] أي: جعل لكم طرقاً تسلكونها حتى تصلوا إلى أعمالكم، وإلى تجاراتكم وتسلكونها في أسفاركم وغير ذلك.

قال تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:١٠] أي: تهتدون أن الذي دلكم على ذلك، وأن الذي خلق لكم ذلك هو الذي له النعمة عليكم، وله الفضل عليكم؛ فاعبدوه وحده لا شريك له.