Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٤٣/ ٢

تفسير قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين)

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله ﷿: ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون * فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الزخرف:٦ - ١١].

في هذه الآيات من سورة الزخرف يخبر الله ﷾ أنه قد أرسل رسلاً كثيرين وعبر عن ذلك بقوله: وكم أرسلنا، أي: ما أكثر ما أرسلنا من أنبياء إلى قومهم يدعونهم إلى توحيد الله، وإلى طاعة الله سبحانه، ويعلمونهم أمر الله ﷾، ومع ذلك كانت العادة أن يستهزئوا برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وهنا في هذه السورة المكية يثبت الله ﷿ النبي ﷺ، ويثبت المؤمنين بأن هؤلاء الكفار ليسوا أول من كذب الرسل.

ولكن من قبلهم كفار آخرون ضرب الله لهم الأمثال وكفروا بالله ﷿ ومكروا ومكر الله، والله خير الماكرين فأهلكهم.

وكل إنسان إذا لم يتعظ ويعتبر بما جاء من عند الله؛ فهو عرضة لهذا الجزاء من عند الله ﷾، ولذلك يضرب الله الأمثال في القرآن، ويسوق القصص؛ لنتعظ ولنعتبر بما جاء فيها.

والنبي: نبأه الله سبحانه فأخبره بأمور من أمور الغيب، وأمره أن يعلم الخلق، وأن يأمرهم بطاعة الله سبحانه، وأن يخبرهم بما يغضب الله سبحانه، فيجتنبوا ذلك.

وقد أرسل أنبياء كثيرين منهم: من كان نبياً ورسولاً، ومنهم من كان نبياً فقط.