تفسير أحمد حطيبة
الاستجابة لله وإقامة الصلاة
ومن صفات هؤلاء أيضاً كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:٣٨] أي: أنهم استجابوا لله ﷾ لما دعاهم إليه واستجابوا لما قاله النبي صلوات الله وسلامه عليه، فلا يتلكئون، ولا ينكصون على أعقابهم، ولا يترددون في قبول ما أمرهم الله ﷿ به.
ومنها: أنهم صلوا الصلاة التي يرضى عنهم بها ربهم ﷾، فقوله: ((وَأَقَامُوا الصَّلاةَ)) أي: اعتدلوا في صلاتهم، وأحسنوا فيها، واستيقنوا بالأجر من الله فاستراحوا بها، وكان النبي ﷺ وهو القدوة والأسوة يقول: (أرحنا بها يا بلال)، ويقول: (وجعلت قرة عيني في الصلاة).
فكذلك المؤمنون يستريحون بالصلاة لقربهم من ربهم ﷾، فهم أقاموا الصلاة وواظبوا عليها، وواظبوا على صلاة الجماعة فلم يتركوها، وإذا دعوا إليها فنادى المنادي: حي على الصلاة، حي على الفلاح، استجابوا وأسرعوا ملبين نداء ربهم مستيقنين بالفضل من الله ﷾.