تفسير أحمد حطيبة
الفرق بين النبي والرسول
قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) [الشورى:١٣] وقد ذكر هنا خمسة من رسل الله عليهم الصلاة والسلام، وأول الرسل كان نوحاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ولا يمنع أن يكون قبله آدم نبياً، وأوحى الله ﷿ إليه مما يشاء ﷾.
فإن النبي: كل من يوحي إليه الله ﷾.
والنبوءة: الإخبار بالغيب، والإخبار بما غاب عنا، وقد كان آدم ﵊ نبياً، يوحي إليه الله، ويأمره ويعلمه وحياً منه ﷾.
وأما الرسول: فهو الذي معه شريعة يبلغها، فيكون رسولاً مرسلاً من الله ﷿، كما تقول: أرسلت فلاناً برسالة، أي: أنك أعطيته رسالة أو شيئاً ليوصله إلى آخر، فالرسول ينزل الله ﷿ إليه شريعة وكتاباً من السماء، ويأمره بأن يبلغ إلى الناس هذه الرسالة من ربهم ﷾، وهذه الرسالة فيها شريعة من رب العالمين ﷾.