Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٩٦/ ٤

تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون)

المؤمنون آمنوا بأصول الإيمان، فآمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله اليوم الآخر وبالقضاء والقدر، آمنوا بذلك فاستحقوا النجاة عند الله سبحانه ﵎، فقال عنهم سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت:٨]، ولاحظ قوله: ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [فصلت:٨]، وكم تكرر في القرآن ذلك؟ فلابد من الإيمان والعمل الصالح، وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، فإذاً: الإنسان حين يقول: أنا مؤمن بالله، يقال له: أين العمل الذي تعمله؟ فالإيمان يكون في قلب الإنسان، والإيمان الذي نطق به اللسان في كلمة التوحيد وطاعة الله وذكر الله سبحانه ﵎.

فإذاً: الإيمان نطق باللسان، وتصديق بالقلب والجنان، وعمل بالجوارح والأركان، هذه أصول الإيمان التي تدفع العبد إلى طاعة الله وإلى جنة الله سبحانه ﵎.

قال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [فصلت:٨]، صدقوا وأقروا وأيقنوا ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت:٨] أي: لهم أجر عظيم عند الله سبحانه ﵎، (غير ممنون) أي: غير منقطع، فلا ينقطع أجرهم عند الله أبداً، بل هو خلود في الجنة، فأجرهم عظيم دائم متصل، لا ينقطع عنهم أبداً، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا منهم ومعهم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.