Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٨٨/ ٥

تفسير قوله تعالى: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق)

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [غافر:٧٥] أي: هذا الذي تذوقونه من العذاب بما كنتم تفرحون، فربنا ﷾ ذكر لـ قارون نصيحة قومه له حين قالوا: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص:٧٦] أي: لا تفرح أنه أعطاك، فكون الإنسان يصيبه شيء من الهناء ومن السرور لا مانع أن يفرح بنعمة الله، وأن يفرح بنصر الله، ويفرح بالإيمان والهدى، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الروم:٤]، لكن كون الإنسان يفرح بالمعاصي، أو يفرح بكثرة الأتباع، ويأشر ويبطر ويبتعد عن الحق، وينظر لغيره باحتقار لأنه أعلى منهم؛ ولأنه أفضل منهم، فهذا المرح والفرح فيه إسراف وفيه تعد وغرور وهو الذي نهى عنه الله سبحانه فقال مبكتاً لهم: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر:٧٥].