Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٧٤/ ٦

تفسير قوله تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب)

قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ﴾ [غافر:٣٠] أي: يا قوم! خافوا من ربكم ﷾، وتذكروا ما الذي صنع بمن قبلكم؟ الذين تحزبوا على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وتجمعوا عليهم بالباطل وأرادوا الكيد لهم، فأهلكهم الله تعالى، وهم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، قال الله تعالى: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر:٣١] فأين ذهب قوم نوح وقوم عاد وقوم ثمود والذين من بعدهم؟ قال الله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ [غافر:٣١] أي: الله لا يريد الظلم بالعباد، وإنما يريد أن يحق الحق ﷾.

فخوفهم بالعقوبة في الدنيا كما حدث للسابقين، قال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت:٤٠] فالسابقون عاقبهم الله ﷿ في الدنيا قبل الآخرة، فاحذروا أيها القوم من عقوبة الله لكم في الدنيا ثم عقوبته يوم القيامة.